Medics Pages: Medicsindex and Medics Page are happy to welcome you to your New Verfied Medics Portal, as a New User please make sure that you sign up using the JOIN function below, and kindly email a recent medical cv to : medicsindex@gmail.com - Medics Pages: 6eb.online invites all Medics to email your medical Publication to : 6ebonline@gmail.com - Medics Pages: Sign-up for your Live Clinic Today www.myliveclinic.com invites Medics Worldwide to Join

MedicsIndex Medical Community Pages - Online since 1995

مقدمة في علم السموم – الجمعية الأردنية لعلم السموم السريري والجنائي

يعتبر علم السموم رسمياً من العلوم الحديثة، إلا أن جذوره تمتدّ عبر التاريخ وهو وثيق الصلة بالطب. وكما أن علم الأدوية هو أقرب العلوم الطبية إلى علم السموم، إلا أن الأول يختص بدراسة التأثيرات النافعة والضارة للمستحضرات الدوائية، في حين يركز الثاني- علم السموم- على دراسة التأثيرات الجانبية السلبية، السامة أو غير المرغوبة، الناشئة عن استخدام العقاقير المختلفة.

وعلى الرغم من استناد كلا العلمين- علم الأدوية pharmacology وعلم السموم toxicology- إلى مبادئ متماثلة، فإنهما يختلفان في التركيز على النتيجة النهائية، فمثلاً لدى دراسة النواحي النافعة أو “الفارماكولوجية” للكافيين فإننا نفكر في تناول هذه المادة المنبهة شائعة الوجود في مشروبات كالقهوة والشاي بجرعات معتدلة للحصول على تأثيراتها المنبهة للجملة العصبية المركزية والمحفّزة على الانتباه واليقظة والتركيز، ولكن عندما ندرس تأثيراتها السمّية أو غير المرغوبة فإنّنا نعني هنا تجاوز الجرعات الاعتيادية المفيدة نحو حصول مشكلات كالأرق والعصبية والتهيّج نتيجة الإفراط في استهلاك الكافيين.

كلما زادت معارفنا بشأن السموم وتأثيراتها على حياتنا، تطوّر تعريفنا لعلم السموم مع الزمن. فإذا أردنا تعريفاً أحدث أمكننا القول بأن علم السموم هو دراسة التأثيرات الضائرة (أي غير المرغوبة الشديدة adverse effects) للعوامل الكيميائية والفيزيائية على الكائنات الحية. تتفاوت “التأثيرات الضائرة” من معاني واضحة كالوفاة أو الإصابة بالسرطان أو الحروق الكيميائية بالحموض مثلاً، أو التأثيرات السلبية الناجمة عن الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين. ومن السهل ملاحظة تلك الآثار وفي غالبية الحالات نستطيع أن نعزوها إلى عامل أو عوامل معروفة بحد ذاتها، ولكن مع تعمقنا في فهم علم السموم، بتنا نتجه أكثر فأكثر إلى النواحي الأكثر غموضاً والأقل ملاحظة! فتعرّض الطفل في سنواته الأولى لمواد معينة بتراكيز منخفضة من شأنه أن يؤثر سلباً على تركيزه وذاكرته وتحصيله الدراسي اللاحق عندما يكبر.. مثال ذلك تأثير معدن الرصاص الذي كان يستخدم في دهانات المباني القديمة ويعمل على تسميم الطفل عبر دخوله للجملة العصبية المركزية عبر الزمن بطريقة خفيّة وما يلحقه بالدماغ من أضرار مستقبلية لا ترقى إلى مستوى الأمراض الخطيرة أو الوفاة، ولكنها لا تزال تشكل مع ذلك سبباً لقلق ذويه وتخوّفهم على مستقبله الدراسي والمهني.

الآن بعد أن بينّا مفهوم “التأثيرات الضائرة” وتفاوته في الشدة والوضوح بحسب اختلاف المواد والجرعات ومدى حساسية الكائن المتأثر بها، نأتي إلى الجزء الثاني المتعلق بماهية العوامل المسببة للتسمم، فهي أيضاً تتفاوت من أقلها أذىً- بحسب الفكرة الشائعة عنها- كالماء مثلاً- إلى تلك التي تسبب الوفاة خلال دقائق كذيفانات بعض الأفاعي الخطيرة. وهنا وجب التمييز أيضاً بين السموم ذات المنشأ الطبيعي، من النباتات والحيوانات والطحالب والجراثيم، وهذه تدعى الذيفانات toxins وتعتبر وسيلة دفاع طبيعية تتخذها بعض الكائنات الحية لتتمكن من البقاء والدفاع عن نفسها في وجه الكائنات المهاجِمة والمفترِسة لها، وبين السموم الاصطناعية والمركبة كيميائياً في المختبرات وهذه تدعى بالمواد السامة أو السموم toxicants.

وكخلاصة نجد أن علم السموم بدأ من دراسة التأثيرات الضائرة الخطيرة والقاتلة واتجه شيئاً فشيئاً ليركز على جودة حياة الإنسان المعاصر وتمكينه من حماية نفسه من المواد ذات التعامل اليومي، في المكتب والمصنع والمنزل، والتي قد تحمل له مشكلات مستقبلية تتعلق بأدائه الوظيفي ذهنياً وجسدياً وبحالته النفسية واحتمال إصابته بأمراض معينة نتيجة طول تعرضه لها دون أن يدري..

المصدر:

مترجم بتصرف من كتاب:

A Small Dose of Toxicology, 2nd Edition by Steven G. Gilbert, Health World Press (2012).
حقوق الصورة:

http://www.hutui6.com/
إعداد:
ربى خضر

Comments

Keep Connected

Featured Members Join Now New Members